الشيخ السبحاني

260

تذكرة الأعيان

وأنهاه إلى الختام وسلك فيه النمط الأوسط الذي هو أقرب إلى الاختصار ، ثمّ بدأ من الأوّل مع استيفاء للمهم من الأدلّة والأقوال ولا سيما أقوال القدماء الأبرار ، ولم يبرز منه قيما وجدنا ونقل إلّا الطهارة والحج وكذا الصلاة إلّا أنّها ناقصة . وله ملخص الشفاء لابن سينا . « 1 » 2 . يقول الخوانساري : إنّ المستفاد من بعض خطوطه التي ألقيناها بالعيان كونه في سنة سبع وسبعين بعد الألف في عداد فضلائنا الأعيان ، والمشار إليهم بين الطائفة وغيرها بالبنان . « 2 » 3 . يقول السيد جلال الدين الآشتياني : إنّي عثرت على عبارة في الماضي منقولة عن شخص كان يعيش في أواخر الدولة الصفوية كتب : فيها : إنّي رأيت في المدرسة صبيا مراهقا ، ماهرا في الأبحاث العلمية ، وحائزا لمرتبة عالية في العلوم العصرية ، وآثار النبوغ تلوح من ناصيته بوضوح ، فسألت عن نسبه ، فقالوا : هو ابن الملا تاج الدين ، اسمه محمد بهاء الدين . « 3 » وقبل أن أذكر انطباعي عن هذا الكتاب ، أود أن أشير إلى ما كتبه صاحب الروضات تعليقا على ذلك الكتاب ، قال : إنّ هذا الكتاب أقوى دليل على كون الرجل قد وجد من كلّ فن من فنون العربية كنزه . « 4 » فرغ منها سنة 1089 ه .

--> ( 1 ) . مقابس الأنوار : 18 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) . روضات الجنات : 7 / 116 . ( 3 ) . منتخبات آثار الحكماء : 3 / 544 في الهامش . ( 4 ) . روضات الجنات : 7 / 112 ، برقم 608 .